الإمام أحمد بن حنبل

118

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19888 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ " « 1 » .

--> وانظر ما سلف برقم ( 19819 ) . وفي الباب : عن عبد اللَّه بن عمرو ، سلف برقم ( 6512 ) ، وانظر تتمة شواهده هناك . قال البغوي في " شرح السنة " 109 / 4 - 110 : هذا الحديث في صلاة التطوع ، لأن أداء الفرائض قاعداً مع القدرة على القيام لا يجوز ، فإن صلَّى القادر صلاة التطوع قاعداً ، فله نصف أجر القائم ، قال سفيان الثوري : أما من له عذر من مرض أو غيره فصلى جالساً ، فله مثل أجر القائم . وهل يجوز أن يصلي التطوع نائماً مع القدرة على القيام أو القعود ؟ فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز ، وذهب قوم إلى جوازه ، وأجره نصف أجر القاعد ، وهو قول الحسن ، وهو الأصح والأولى ، لثبوت السنة فيه . وقيل في معنى الحديث : إنه في صلاة الفرض ، وأراد به المريض الذي لو تحامل ، أمكنه القيام مع شدة المشقة والزيادة في العلة ، فيجوز له أن يصلي قاعداً ، وأجره نصف أجر القائم ، ولو تحامل أمكنه القعود مع شدة المشقة ، فله أن يصلي نائماً ، وله نصف أجر القاعد ، ولو قعد تمَّ أجره ، ويشبه أن يكون هذا جواباً لعمران ، فإنه كان مبسوراً ، وعلة الباسور ليست بمانعة من القيام في الصلاة ، ولكنه رخص له في القعود إذا اشتدت عليه المشقة . قلنا : ويؤيد هذا الأخير حديث أنس السالف برقم ( 12395 ) : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدم المدينة وهي مَحمَّة ، فَحُمَّ الناس ، فدخل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسجد والناس قعود يصلون ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صلاة القاعد نصف صلاة القائم " ، فتجشم الناس الصلاة قياماً . وروي من وجه آخر صحيح عن أنس ، سلف برقم ( 13236 ) . ( 1 ) إسناده ضعيف جداً ، محمد بن الزبير - وهو الحنظلي البصري - متروك